محمد بن محمد حسن شراب

157

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

بعده على معنى التذكر . [ الخزانة ج 4 / 407 ، وسيبويه ج 1 / 144 ، والخصائص ج 2 / 427 وشرح المفصل ج 1 / 126 ] . ( 409 ) شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة يد الدهر إلا جبرئيل أمامها هو لكعب ، أو حسان ، وقد مضى في الميم المضمومة . ( 410 ) شمّ مهاوين أبدان الجزور مخا ميص العشيّات لا خور ولا قزم وقبل البيت : يأوي إلى مجلس باد مكارمهم * لا مطمعي ظالم فيهم ولا ظلم وقوله : يأوي : فاعله ضمير مستتر . والمجلس : موضع الجلوس ، وقد أطلق هنا على أهله ، تسمية للحالّ ، باسم المحلّ ، يقال : انفضّ المجلس . بدليل الأوصاف التالية ، ولهذا عاد الضمير إليه من « مكارمهم » بجمع العقلاء . وباد : بمعنى ظاهر ، نعت سببي لمجلس . وقوله : لا مطمعي : صفة ثانية لمجلس . وأصله مطمعين ، حذفت نونه للإضافة . وقوله : ولا ظلم : جمع ظلوم صفة ثالثة لمجلس . يريد : أن الناس قد عرفوا أنه من ظلمهم انتصفوا منه ، فليس أحد يطمع في ظلمهم ، ولا هم يظلمون أحدا . وقوله : شمّ ، جمع أشم : صفة رابعة لمجلس . وصفهم بالارتفاع إما في النسب أو الكرم أو القدر أو العزّة . وقوله : مهاوين : صفة خامسة لمجلس ، وهو مجرور بالفتحة ، لأنه على صيغة منتهى الجموع ، وهو جمع مهوان ، مبالغة مهين ، من أهانه ، أي : أذله ، والأبدان هنا : جمع بدن ، وهو من الجسد ما عدا الرأس واليدين والرجلين ، وإنما آثر ذكره على غيره ، لإفادة زيادة وصفهم بالكرم ، فإنهم إذا فرقوا أفضل لحم الجزور ، فتفريق ما سواه يكون بالطريق الأولى ، والإضافة ، من إضافة بعض الشيء إلى كله ، والجزور : يقع على الذكر والأنثى من الإبل خاصة ، والجمع جزر ، وجزائر ، ولفظ الجزور أنثى ، فيقال : رعت الجزور . ومخاميص : صفة سادسة لمجلس مجرور بالكسرة لأنه مضاف ، وهو جمع مخماص ، مبالغة خميص ، من خمص إذا جاع . والعشيات : جمع عشي ، من صلاة المغرب إلى